السرخسي
210
شرح السير الكبير
في الذراري ، أو حتى يدخلوا في دار الحرب في الأموال ، رجوت أن يكونوا في سعة من ترك الاتباع . لان البناء على الظاهر جائز في مثل هذا . والظاهر أنهم في الخروج يتعبون أنفسهم من غير فائدة . وإنما الذي يفترض فيه الخروج بعينه ( 1 ) على كل من يبلغه إذا كان أكبر الرأي منه أنه إذا خرج أدركهم ، وقوى على الاستنقاذ من أيديهم بمنعة ( 2 ) من المسلمين على ما بينا . 255 - قال : ولا بأس للذين يسكنون الثغور من المسلمين أن يتخذوا فيها النساء والذراري وإن لم يكن بين الثغور ( 3 ) وبين أرض العدو أرض للمسلمين . لأنهم يندبون إلى المقام في الثغور . وإنما يتمكنون من المقام بالنساء والذراري . فالنساء سكن للرجال ( 4 ) . ولأنهم إذا أقاموا في ( 57 آ ) ذلك الموضع بالنساء والذراري كثروا بمرور الزمان حتى يصير ذلك الموضع مصرا من أمصار المسلمين ، ويتخذ المسلمون وراء ذلك ثغرا بالقرب من العدو . ولكن هذا إذا كانوا بحيث لو نزلت بهم جلبة ( 5 ) العدو قدروا على دفع شرهم عن أنفسهم عن ذراريهم . وتمكنوا من أن يخرجوهم إلى أرض الاسلام .
--> ( 1 ) ه " لعينه " . ( 2 ) ق " بمنعة المسلمين " . ( 3 ) ه " بين ذلك الثغور وبين . . " . ( 4 ) ه " مسكن الرجال " . ( 5 ) ق " حلبة " . وفى هامش ق " الحلبة جمع الفرسان وبالجيم صوت العدو . حصيري " وإلى جانب ذلك ما يلي " وقوله في السير أن نزلت بهم جلبة العدو ، وفى موضع آخر : ولا يقدرون على دفع جلبة العدو ، ويروى حلبة بالحاء وسكون اللام وهي خيل تجتمع . . من كل أوب ، وإذا اجتمع القوم عن كل وجه لحرب قيل اجلبوا . . مغرب " .